السيد علي الطباطبائي
97
رياض المسائل ( ط . ق )
حرمت عليه بناتهما في المشهور بين الأصحاب بل عليه الإجماع في التذكرة وعن المرتضى وهو الحجة لا الخبران أحدهما الحسن عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ارتدع أيتزوج ابنتها فقال لا فقال إنه لم يكن أفضى إليها شيئا إنما كان شيء دون شيء فقال لا يصدق ولا كرامة ونحوه الموثق لاختصاصه بالخالة وما في متنه من الرواية لتصريح السائل بعدم المواقعة ورده ع بأنه لا يصدق ولا كرامة ومثله غير لائق بالأئمة ع ولعله لذا توقف فيه في المختلف العلامة تبعا للحلي ولكن استناده إلى عموم أدلة الإباحة [ وأما اللمس والنظر ] وأما اللمس والنظر بشهوة بما لا يجوز لغير المالك لمسه والنظر إليه فقد اختلف الأصحاب فيه فمنهم من ينشر الحرمة على أب اللامس والناظر وولده كالشيخ وضى وابن حمزة وجماعة ونسبه في التذكرة إلى الشهرة استنادا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ففي الصحيح عن الرجل تكون له الجارية فيقبلها هل تحل لولده فقال بشهوة قلت نعم فقال ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة ثم قال ابتدأ منه إن جردها فنظر إليها بشهوة حرمت على ابنه وأبيه قلت إذا نظر إلى جسدها فقال إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه والصحيح في الرجل تكون عنده الجارية يجردها وينظر إلى جسدها نظر شهوة ونظر منها إلى ما يحرم على غيره هل تحل لأبيه وإن فعل ذلك أبوه فهل تحل لابنه قال إذا نظر إليها نظر شهوة ونظر إليها إلى ما يحرم على غيره لم تحل لابنه وإن فعل ذلك الابن لم تحل لأبيه وبهما يقيد إطلاق المعتبرة كالصحيح عن أدنى ما إذا فعله الرجل بالمرأة لم تحل لأبيه ولا لابنه قال الحد في ذلك المباشرة ظاهرة أو باطنة ما يشبه من الفرجين ونحوه الصحيح الآتي والموثقان والخبر مضافا إلى ظهور إطلاقاتها في القيد للغلبة وبهذه الأخبار يخصص عموم أدلة القول الثالث ومنهم من خص التحريم بمنظورة الأب دون الابن كالمفيد والسلار والشهيد في اللمعة ولا دليل عليه بل الأخبار المتقدمة حجة عليه وليس في الصحيح إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا يحل لابنه دلالة على الاختصاص إلا بالمفهوم الضعيف في نفسه أولا وغير صالح لمقاومة صريح الأخبار المتقدمة ثانيا فالقول به ضعيف جدا والوجه عند المصنف والفاضل في القواعد تبعا للحلي الكراهة في ذلك كله للأصل وعموم الكتاب والسنة وخصوص الموثقة عن الرجل يقبل الجارية ويباشرها من غير جماع داخل أو خارج أتحل لابنه أو لأبيه قال لا بأس والحسنة عن رجل تكون له جارية فيضع أبوه يده عليها من شهوة أو ينظر منها إلى محرم من شهوة فكره أن يمسها ابنه وفي الجميع نظر لتخصيص الأصل كالعمومات والموثقة على بعد فيها بما تقدم مضافا إلى عدم مكافأتها كالحسنة مع عدم ظهور الكراهة فيها في الاصطلاحية لما تقدم من النصوص المستفيضة المعتضدة بالشهرة العظيمة التي هي أقوى المرجحات المنصوصة والعقلية وعلى المختار لا يتعدى التحريم إلى أم الملموسة والمنظورة ولا بنتهما من دون فرق بين المملوكة وأم الزوجة على المشهور بين الطائفة حكاه جماعة لعموم أدلة الإباحة وصريح الآية في الثانية واختصاص الأدلة بما عدا المسألة مضافا إلى الصحيح في الثانية عن رجل باشر امرأته وقبل غير أنه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها قال إن لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس وبفحواه يستدل للجواز إذا باشر أم المملوكة خلافا للخلاف مدعيا فيه الوفاق فحرم الأم والبنت وإن علت وسفلت لذلك وللاحتياط وأخبار فيها الصحيح وغيره محمولة على الكراهة جمعا مع اختصاص ما عدا النبويين منها بحرمة ابنة الزوجة خاصة كما عن الإسكافي والاحتياط ليس بدليل كدعوى الوفاق بعد مصير المعظم إلى الخلاف [ ويلحق بهذا الفصل مسائل سبع ] ويلحق بهذا الفصل مسائل سبع [ الأولى لو ملك أختين فوطئ واحدة ] الأولى لو ملك أختين فوطئ واحدة منهما حرمت عليه وطء الأخرى بالكتاب والسنة والإجماع إلى أن يخرج الأولى من ملكه ببيع أو هبة أو نحوهما من نواقل الملك فإذا خرج حلت إجماعا للنصوص منها الصحيح إذا كانت عند الرجل الأختان المملوكان فنكح إحداهما ثم بدا له في الثانية فنكحها فليس ينبغي له أن ينكح الأخرى حتى يخرج الأولى من ملكه يهبها أو يبيعها وإن وهبها لولده جاز والموثق لا يقربها حتى تخرج تلك عن ملكه وهل يكفي مطلق العقد الناقل للملك أم يشترط لزومه فلا يكفي البيع بخيار والهبة التي يجوز الرجوع فيها وجهان من إطلاق النص اشتراط الخروج الحاصل بمطلقه ومن أنها مع تسلطه على فسخه بحكم المملوكة وضعف بأن غاية التحريم إذا علقت على مطلق الخروج لم يشترط معها أمر آخر لئلا يلزم جعل ما جعله الشارع غاية ليس بغاية وقدرته على ردها إلى ملكه لا تصلح للمنع لأنه بعد الإخراج اللازم متمكن منه دائما على بعض الوجوه بالشراء والاتهاب وغيرها من العقود وهو حسن إن علم جعل مطلق الخروج غاية للحلي وهو محل تأمل بناء على تبادر اللازم منه فيقتصر في غيره على أصالة بقاء الحرمة مع أن الشك في الدخول كاف في عدم الجسارة في تخصيص الأصالة المزبورة هذا مع ما في النقض باللازم من النظر إذ قدرته على ردها إلى الملك فيه ليس بنفسه دون الجائز لقدرته بنفسه عليه فجعلهما واحدا ضعيف جدا والاحتياط في مراعاة اللزوم وفي الاكتفاء بفعل ما يقتضي تحريمها كالتزويج والرهن والكتابة وجهان منشأهما حصول الغرض وهو تحريم الوطي وانتفاء النقل الذي هو مورد النص وهو الأحوط لو لم تكن أقوى ولا فرق في تحريم الثانية بين وطء الأولى في القبل والدبر وفي مقدماته من اللمس والقبلة والنظر بشهوة نظر من قيامها مقام الوطي كما سلف ومن عدم صدق الوطي بها والأول أحوط وإن كان الثاني أقوى ولو وطئ الثانية أثم إجماعا ولم تحرم عليه الأولى وفاقا للطوسي في المبسوط والحلي واللمعة وأكثر المتأخرين كما في المسالك لأن الحرام لا يحرم الحلال والتحريم إنما تعلق بوطء الثانية فيستصحب ولأصالة الإباحة وعلى هذا فمتى أخرج إحداهما عن ملكه حلت الأخرى سواء أخرجها للعود إليها أم لا وإن لم يخرج إحداهما فالثانية محرمة دون الأولى ولكن اضطربت الرواية في المسألة بعد اتفاقها على تحريم الأولى مع العلم بتحريم الثانية وتحليلها بإخراج الثانية عن ملكه لا بنية العود إلى الأولى ففي بعضها تحرم عليه الأولى حتى يخرج الثانية عن ملكه لا للعود إلى الأولى ففي الصحيحين عن رجل عنده مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الأخرى قال إذا وطئ الأخرى فقد حرمت عليه الأولى حتى تموت الأخرى قلت أرأيت إن باعها أتحل له الأولى قال إن كان باعها لحاجة ولا يخطر على باله منها شيء فلا أرى بذلك بأسا وإن كان يبيعها ليرجع إلى الأولى فلا ولا كرامة ونحوهما غيرهما وفي رواية أخرى إن كان جاهلا لم تحرم الأولى